السيد محمد تقي المدرسي

40

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

ثانياً : الوطء ألف : إذا وطأ الإنسانُ بهيمة ، دُبُراً أو قُبُلًا ، وسواء كانت البهيمة أُنثى أو فحلًا ، فإنَّ هذا العمل يُؤدي إلى حرمة لحمها ولبنها ، وأيضاً لحم نسلها المُتجدّد بعد الوطء على سبيل الاحتياط . باء : إذا كان الحيوان الموطوء مما يُطلب أكلُ لحمه كالشاة والبقرة والناقة ، يجب ذبحه ثم حرقه . أما إذا كان مما يُطلب للحَمْل والركوب وليس للأكل كالحمار والبغل والفرس كان حكمه على الأشبه إخراجه من البلد الذي فُعِلَ به ذلك فيه إلى بلد آخر . ثالثاً : الارتضاع من خنزيرة ألف : إذا ارتضع حَمَلٌ أو جَدْي أو عِجْل ( أو أي رضيع من الحيوان المُحلَّل اللحم ) من لبن خنزيرة حتى نبت لحمه واشتد عظمه ، حَرُمَ لحمه ولحم نسله ولبنهما . باء : هذا الحكم خاص بالارتضاع من الخنزيرة فقط ولا يشمل الارتضاع من الكلبة . جيم : إذا ارتضع الحيوان من الخنزيرة فترةً قصيرةً بحيث لم يشتدَّ العظم منه ، فالأحوط الاجتناب عنه حتى يتم استبراؤه وذلك بمنعه عن ارتضاع لبن الخنزيرة ، وتغذيته بلبنٍ أو عَلَفٍ طاهر لمدة سبعة أيام . دال : إذا شرب الحيوان المُحَلَّل خمراً حتى سكر ، ثم ذُبح في حالة السكر فإنَّ لحمه يؤكل بعد غَسْلِه ، ولا يؤكل ما في جوفه من الأمعاء والكرش والقلب والكبد وما أشبه . أما إذا شرب الحيوان المحلَّل بولًا ثم ذُبح ، فإنَّ لحمه يؤكل بلا غَسْل ، ويؤكل ما في جوفه من الأعضاء بعد الغَسْل . هاء : مُحرَّمات الذبيحة روى إسماعيل بن مرار عن الأئمة عليهم السلام أنّه : ( لَا يُؤْكَلُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَحمُهُ حَلَالٌ : الْفَرْجُ بِمَا فِيهِ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ ، وَالْقَضِيبُ ، وَالْبَيْضَتَانِ ، وَالمَشِيمَةُ وَهِيَ مَوْضِعُ الْوَلَدِ ، وَالطِّحَالُ لِأَنَّهُ دَمٌ ، وَالْغُدَدُ مَعَ الْعُرُوقِ ، وَالمُخُّ الَّذِي يَكُونُ فِي الصُّلْبِ ، وَالمَرَارَةُ ، وَالحَدَقُ ، وَالخَرَزَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الدِّمَاغِ وَالدَّمُ ) « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 172 . .